الوصف
مع تسارع وتيرة الثورة الصناعية الرابعة، بات لزاماً على جميع المؤسسات أن تعمل بمرونة. غير أن هذه الأولوية الملحّة، التي لاقت قبولًا واسعاً بين كبار المسؤولين، تطرح تحدياً كبيراً: ففي المؤسسات الخاصة والحكومية والعسكرية، لا تعدو «المرونة» كونها شعاراً رناناً، يفتقر إلى تعريف واضح لمعناه الدقيق، أو لما يتطلبه التحلي الدائم بالمرونة.
في هذا الكتاب الرائد، يقدّم ليو تيلمان وتشارلز جاكوبي أول تقييم شامل للطبيعة الجوهرية التي تملكها المرونة التنظيمية، ويعرضان وصفاً دقيقاً لأبرز الممارسات القيادية اللازمة لتحقيقها، مع التركيز على أن المرونة تتجاوز مجرد السرعة أو القدرة على التكيّف. وبعد تحديد سماتها المميّزة، يعرّف المؤلِّفان المرونة بأنها القدرة على رصد التغيّرات في البيئة التنافسية وتقييمها في الوقت الفعلي واتخاذ إجراءات حاسمة بناء على ذلك. كما يُظهران أن المرونة تُمكّن المؤسسة من التفوّق على المنافسين عبر اغتنام الفرص، وتحسين القدرة على التصدّي للتهديدات، والعمل كمنظومة منسّقة من الفرق المُمكَّنة لاتخاذ مبادرات منضبطة.
من خلال الجمع بين خبراتهما الشخصية في بناء وقيادة مؤسسات مرنة، يقدم تيلمان، المتمرّس في عالم المال والأعمال، وجاكوبي، ذو التجارب الكبيرة في القيادة الميدانية والأمن الوطني، منهجاً قوياً لتعزيز المرونة على المستوى المؤسسي بأكمله، أفقياً وعمودياً. ويشرح الكاتبان كيفية اكتشاف الفرص والتهديدات من خلال تبنّي ذكاء المخاطر، وكيفية تجاوز التعقيدات وإطلاق الإبداع عبر ترسيخ ثقافة الأمانة والثقة، وكيفية الدمج بين رؤية وتخطيط القيادات من جهة، والتنفيذ اللامركزي من جهة أخرى، وكيفية تعزيز الاستراتيجية عبر إدراك أن إدارة المؤسسة دائماً ما تكون محفوفة بالمخاطر.
في عالمٍ يتعيّن فيه على القادة وفِرق العمل مواجهة المجهول والمضيّ قُدُماً بثقة، وإلا واجهوا خطر الاندثار، يقدّم كتاب «المرونة» خريطة طريق ضرورية لاغتنام الإمكانات غير المسبوقة في عصرنا الحالي، والسيطرة على التغيير بدلًا من الخضوع له.




