الوصف
يرسم هذا الكتاب مرايا متعدّدة لذاتٍ واحدة؛ ففي عالم عالم شاكر عبد الحميد تتداخل الفلسفة وعلم النفس والأدب لتكشف الإنسان في أبعاده المختلفة، وبهذه المرايا يستحيل الاختلاف تكاملاً يتتبع الكتاب الخيط الخفي الذي ينظم مشروعه الفكري، ذلك الخيط الذي يمنحه كثافة التأمل وتراكم الأسئلة أكثر ممّا تمنحه وحدة الموضوع. ويتفرع المسار إلى محورين متكاملين استكشاف الذات الإنسانية في تحولاتها، وبحث علاقتها بالعالم؛ فالثقافة والإبداع امتدادان لتلك الذات. ويتجاوز العمل قراءة كتبه إلى استخلاص الرؤية الكامنة بينها، وصولاً إلى صورة شاملة تبين تداخل القراءة والكتابة في بناء الوعي، وتشكّل المعرفة تجربة إنسانية متجدّدة يزداد توقّدها كلما أُعيدت. إنها أشبه برحلة في الأسئلة التي شكّلت مشروعه، وفي المرايا التي تعكس الإنسان وهو يقرأ العالم ويعيد اكتشاف ذاته.




